هذه الأزمة هل تعتقد أنها غيرت في المسلمين شيئاً؟ وفيك أنت شخصياً؟

  •  غيرتني وغيرت من حولي نحو الأفضل
  •  لا نزال كما نحن بآفاتنا وعيوبنا
  •  زادتنا سوءاً
  •  غيرتني شخصياً ، لكن من حولي كما هم
  •  حسنت حالنا مع الله أما المعاملات فكما هي
الفتاوى

السؤال رقم (84) : مس المصحف والتلاوة منه لغير المتوضئ

السلام عليكم ورحمة الله شيخي الفاضل:هل يجوز قراءة القرآن من المصحف او لمسه بدون وضوء وجزاك الله خيرا

السبت 07 جمادى الثانية 1433 / 28 نيسان 2012

الجواب

بسم الله ، الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد :
- بالنسبة للقراءة فلا شك أنه يجوز قراءة القرآن للمحدث حدثاً أصغر دون أن يتوضأ.
ولا يجوز ذلك لصاحب الحدث الأكبر : (جنابة، حيض ،نفاس..)
- أما بالنسبة للمس المحدث حدثا أصغر للمصحف :
فقد ذهب عامة الفقهاء إلى أنه لا يجوز للمحدث حدثا أصغر أن يمس المصحف ولا يباح للمحدث مس المصحف إلا إذا أتم طهارته ، فلو غسل بعض أعضاء الوضوء لم يجز مس المصحف به قبل أن يتم وضوءه ،
وفي قول عند الحنفية : يجوز مسه بالعضو الذي تم غسله وعلى ذلك له أن يغسل يده ثم يحمله.
وذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه يمتنع على غير المتطهر مس جلد المصحف المتصل ، والحواشي التي لا كتابة فيها من أوراق المصحف ، والبياض بين السطور ، وكذا ما فيه من صحائف خالية من الكتابة بالكلية ، وذلك لأنها تابعة للمكتوب
وذهب بعض الحنفية والشافعية إلى جواز ذلك.
- حمل غير المتطهر للمصحف وتقليبه لأوراقه وكتابته له
ذهب الحنفية والحنابلة ، إلى أنه لا بأس أن يحمل الجنب أو المحدث المصحف بعلاقة ، أو مع حائل غير تابع له ، لأنه لا يكون ماساً له فلا يمنع منه كما لو حمله في متاعه ، ولأن النهي الوارد إنما هو عن المس ولا مس هنا ، قال الحنفية : فلو حمله بغلاف غير مخيط به ، أو في كيس أو نحو ذلك ، لم يكره .
وذهب المالكية والشافعية ، و رواية عن أحمد إلى أنه لا يجوز ذلك ، ولو قلب غير المتطهر أوراق المصحف بعود في يده جاز عند كل من الحنفية والحنابلة ، ولم يجز عند المالكية على الراجح ، وعند الشافعية صحح النووي جواز ذلك لأنه ليس بمس ولا حمل ، قال : وبه قطع العراقيون من أصحاب الشافعي .
وقال بعض المالكية : لا يجب أن يكون الذي يكتب القرآن على طهارة لمشقة الوضوء كل ساعة .
وفي تقليب القارئ غير المتطهر أوراق المصحف بكمه أو غيره من الثياب التي هو لابسها عند الحنفية اختلاف . قال ابن عابدين : والمنع أولى لأن الملبوس تابع للابسه وهو قول الشافعية .
وقال الحنفية : لو وضع على يده منديلا أو نحوه من حائل ليس تابعا للمصحف ولا هو من ملابس الماس فلا بأس به ، ومنعه المالكية والشافعية ولو استخدم لذلك وسادة أو نحوها .
على أنه يباح لغير المتطهر عند المانعين حمل المصحف ومسه للضرورة ، قال الشافعية : يجوز للمحدث حمله لخوف حرق أو غرق أو تنجس أو خيف وقوعه في يد كافر أو خيف ضياعه أو سرقته ، ويجب عند إرادة حمله التيمم أي حيث لا يجد الماء ، وصرح بمثل ذلك المالكية
والله أعلم.



الاثنين 09 جمادى الثانية 1433 / 30 نيسان 2012