هذه الأزمة هل تعتقد أنها غيرت في المسلمين شيئاً؟ وفيك أنت شخصياً؟

  •  غيرتني وغيرت من حولي نحو الأفضل
  •  لا نزال كما نحن بآفاتنا وعيوبنا
  •  زادتنا سوءاً
  •  غيرتني شخصياً ، لكن من حولي كما هم
  •  حسنت حالنا مع الله أما المعاملات فكما هي
الفتاوى

السؤال رقم (38) : هل صحيح انه ليس على المراة صلة رحم لاخيها

السلام عليكم هل صحيح انه ليس على المراة صلة رحم لاخيها وهل هي واجبة من جهة الاخ فقط

الجمعة 22 محرم 1433 / 16 كانون أول 2011

الجواب

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:

الواجب في الصلة ، صلة الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ : وهي كُل شَخْصَيْنِ بَيْنَهُمَا قَرَابَة ، ولَوْ كان أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالآْخَرُ أُنْثَى ولَمْ يَحِل لَهُمَا أَنْ يَتَنَاكَحَا ، كَالآْبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ وَالإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ وَالأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَإِنْ عَلَوْا ، وَالأوْلاَدِ وَأَوْلاَدِهِمْ وَإِنْ نَزَلُوا ، وَالأعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَالأخْوَال وَالْخَالاَتِ ، وسوى هَؤُلاَءِ لاَ تَتَحَقَّقُ فِيهِمُ الْمَحْرَمِيَّةُ ، كَبَنَاتِ الأْعْمَامِ وَبَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَبَنَاتِ الأخْوَال وَبَنَاتِ الْخَالاَتِ .

ولا يجب صلة سوى هؤلاء ، لأنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ لِجَمِيعِ الأَقَارِبِ لَوَجَبَ صِلَةُ جَمِيعِ بَنِي آدَمَ ، وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ ، ودليل ذلك قَوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلاَ عَلَى خَالَتِهَا وَلاَ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا وَأُخْتِهَا ، فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ قَطَعْتُمْ أَرْحَامَكُمْ . رواه أبو داود ، لكن يستحب صلة غيرهم.

وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالصِّلَةِ أَنْ تَصِلَهُمْ إِنْ وَصَلُوكَ ؛ لأَنَّ هَذَا مُكَافَأَةٌ ، بَل أَنْ تَصِلَهُمْ وَإِنْ قَطَعُوكَ . فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ ( لَيْسَ الْوَاصِل بِالْمُكَافِئِ وَلَكِنَّ الْوَاصِل الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا ).

وعن أبي هريرة : أن رجلاً قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إلي ، وأحلم عنهم ويجهلون علي ، فقال: لئن كنت كما قلت ، فكأنما تُسفهم الملَّ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك . رواه مسلم

الملُّ : هو الرماد الحار ، أي كأنما تطعمهموه ، وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم من حسن خلقك ، كما يلحق آكل الرماد الحار الألم.

تَحْصُل صِلَةُ الأَرْحَامِ بِأُمُورٍ عَدِيدَةٍ مِنْهَا :

الزِّيَارَةُ ، وَالْمُعَاوَنَةُ ، وَقَضَاءُ الْحَوَائِجِ ، وَالسَّلاَمُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلاَمِ

كَمَا تَحْصُل الصِّلَةُ بِالْكِتَابَةِ إِنْ كَانَ غَائِبًا ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الأَبَوَيْنِ ، أَمَّا هُمَا فَلاَ تَكْفِي الْكِتَابَةُ إِنْ طَلَبَا حُضُورَهُ . وَكَذَلِكَ بَذْل الْمَال لِلأَقَارِبِ ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ صِلَةٌ لَهُمْ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ : صَدَقَةٌ ، وَصِلَةٌ . رواه الترمذي

والْغَنِيَّ لاَ تَحْصُل صِلَتُهُ بِمجرد الزِّيَارَةِ لِقَرِيبِهِ الْمُحْتَاجِ إِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى بَذْل الْمَال لَهُ ،بل يجب أن ينفق عليه.

حُكْمُ قَطْعِ الرَّحِمِ :

قَطْعُ الرَّحِمِ الْمَأْمُورِ بِوَصْلِهَا حَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ ، لِقَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ { وَاَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَل وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ } .

والله تعالى أعلم



السبت 30 محرم 1433 / 24 كانون أول 2011